محمد اسماعيل الخواجوئي

358

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

إله إلّا اللّه ، وعلى الإقرار بنبوّتك ، والولاية لعلي بن أبي طالب « 1 » . وعن الكاظم عليه السّلام ، قال : ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، وما بعث اللّه رسولا إلّا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ووصية علي عليه السّلام « 2 » . دليل آخر : قول النبي صلّى اللّه عليه واله : لضربة علي يوم الخندق خير من عبادة الثقلين « 3 » . وإذا كان المراد بالأفضل الأكثر ثوابا ، فهذا الحديث كاف في الدلالة على أفضليته عليه السّلام من الثقلين ، ومنهم الأنبياء ثمّ أولي العزم ، وخرج النبي صلّى اللّه عليه واله منهم لما سبق ، وبقي الباقي بحاله ، لانتفاء المعارض كما سبق . قال ربيعة السعيدي : أتيت حذيفة بن اليمان ، فقلت : يا أبا عبد اللّه إنّا لنتحدّث عن علي عليه السّلام ومناقبه ، فيقول أهل البصرة : إنّكم لتفرّطون في علي عليه السّلام ، فهل تحدّثني بحديث ؟ فقال حذيفة : والذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله « 4 » في كفّة الميزان منذ بعثه اللّه إلى يوم القيامة ، ووضع عمل علي في الكفّة الأخرى ، لرجّح عمله على جميع أعمالهم . فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد . فقال حذيفة : يا لكّع وكيف لا يحمل وأين كان لأبي بكر وعمر وجميع أصحاب محمّد مقاومة عمرو بن عبد ودّ وقد دعا إلى المبارزة ، فأحجم الناس كلّهم ما خلا عليا ، فإنّه نزل إليه فقتله ، والذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجرا

--> ( 1 ) إحقاق الحقّ 3 : 144 - 145 عنه . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 437 ح 2 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 104 ، الطرائف ص 60 ، بحار الأنوار 39 : 1 . ( 4 ) في بعض النسخ : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله .